تمام العبودية أن يوافق العبد رسول الله صلى الله عليه وسلم فى مقصوده وقصده وطريقه0 فمقصوده الله وحده ،وقصده تنفيذ أوامر الله تعالى فى نفسه وفى خلقه ،وطريقه اتباع ما أوحى إليه ، فصحبه الصحابة على ذلك حتى لحقوابه ،ثم جاء التابعون لهم باحسان فمضوا على آثارهم ،ثم تفرقت الطرق بالناس فخيارهم من وافقه فى المقصود والطريق ،وأبعدهم عن الله ورسوله من خالفه فى المقصود والطريق وهم أهل الشرك والبدع، ومنهم من وافقه فى المقصود وخالفه فى الطريق ،ومنهم من وافقه فى الطريق وخالفه فى المقصود ،فمن كان مراده الله والدار الآخرة فقد وافقه فى المقصود ،وإن عبده بغير ذلك فقد خالفه فى الطريق ،ومن كان مقصوده من أهل العلم والعبادة والزهد الرياسة فقد خالفه فى المقصود وإن وافقه فى الطريق،فإن لم يتعبد بما جاء به الرسول فقد خالفه فى المقصود والطريق








0 التعليقات:
إرسال تعليق