الاثنين، 27 يونيو 2011

محمد جاد الزغبي يكتب :قتل الغزال ضراوة الأنياب





قتل الغزال ضراوة الأنياب
 إلى كل طاغية .. على لسان كل مجاهد

أتظن نفسك مرسلا بكتاب !
ولسان حالك ناطقٌ بصوابِ  
وبكفكَ الميزان .. تــَــقسم عدلهُ
بين الرعية فى أدق نصاب ! 
أتظنُ حُكمك راشدا .. وضميره
وحى العدالة .. ناصع الأثواب ! 
أنسيت نفسك أم تُراك مجندلا ..
والخمر تُوهم .. عند كل شرابِ 
يا من قتلت النور عند شعاعهِ
ورهنت أرض النيل للأغرابِ 
وقتلت شمسا للعروبة .. أشرقتْ
ها قد أتت من بعد طول غيابِ 
الآن تشرق كل شمس .. بعدما
نطق الأسي فى الدم والأعصابِ 
وتحركت أرض الكنانة كلها
وإذا الحقيقة فوق كل سرابِ
هذا نداء الله يطرق سمعنا ..
فإذا النداء يُرد بالإيجابِ 
وبكفنا العزلاء بين حشودكم
سنواجه الإرهاب بالإرهابِ 
وأمام كل رصاصة ترمى الفنا
سَتَرون ألف مغامر وثّـــاب 
شتان بين سلاحكم وسلاحنا
قتل الغزال ضراوة الأنيابِ

حقوق النشر محفوظة

السبت، 25 يونيو 2011

رجب زيدان يكتب :- جـرذ صغيـــر بقـريتنـا




جـرذ صغيـــر بقـريتنـا .........خــرج لأســـدها يستحقر


مختــال بجحـــر يسكنه.........مزهــــو يمشــى يتبخـــتر

رفــع رأســه واستعـلى.........وهــــولا جســد لا منـظــر

ونظــــر بكبــر وتشـدق.........واللــيث قابــع لا ينهـــــر

وســأل شبـــل والـــــده.........لمـا لا تبطـش لـم لا تنـذر

رد اللـيــث علــى شبلــه........لمن البطش وأين المحذر

أشــــار الشبـــل إلى ظـل....... بالعيـــن لــم يكــــد ينظر

ضحك الضرغام على ظل.......يضــاهى النملــة بل أحقر

ألهــذا النكــرة أتحـــــرك.......أو أعطـــى بـــالا وأفــكــر

هــــذا يصعـــق يتــلاشى.......إن جــال بخـاطــر أن ازأر

انــظر للفســل المتفتـــح.......هــذى الشجــرة لـه مصدر

هــل يضيــر نضــــارتها.......إن غـاب الفسـل أو يحضر

انظـــر للقــردة تتــأرجح.......وفـروع الشجرة لها معبر

هل تعــب الجـذع أو ضج.......كـثرت قـــردتهــا أو تنـدر

لا أهجــو حقيـرا يا ولدى.......لـــــكن النكـــرة يتـجـــبر

فقلـــوب كثيـــرة تملكها....... بغيـــر تكلــف فى المنظر

فمــرآة الفــأر محــدبــة.........يــرى فيهــا نفســـه اكبر

و مــرآة أبيـك مستوية........ أرى نــدى فيهــا فـأشكر

فالفــأر يــا ولــدى فــأر.........أن سـكن القــرية أو بندر

والأســد أســد وسيـــده.........أن كـان غنيــا أو يفقــــر

حقوق النشر محفوظة

رجب زيدان :- آيـــات الله فى النحل




آيـــات الله فى النحل
آيـــات كبـــرى يسطرهـــــــا.....ذاك المخـلـــوق ألا نخجــــــــل؟
يخضـــع لأوامر من ربــــــه.....فـــلا يضـــــــل ولا يكســـــــــل
وينفـــذ مـــــــا أوحــــى الله.....أيهـــــــا النحــــــل أن اعمـــــل
ما خــالف أمرا من ربـــــــه.....انظـــــــر وتدبــــــر لا تعجـــــل
تطــــوف بــأرحقــــــة شتى.....وزهـــــور البستــان لهــا منهل
تمتص رحيقـــا ورحيقــــــا.....وتجــــــوب بخفــــــة لا تتملمـل
تقطــع أوديـة وقفار بحثـــا.....عن زهـــــــر فـــــــــلا تفشــــل
رمـــان كــان أم حنظـــــــل.....تمــــر أو ســوسن أو خـــــردل
من ســـاق النحلة أميـــالا؟ ....أمن جـــــوع تطيـــر وتتعجـــل؟
أم تختـــال بسـرعتهـــــــــا.....والطيــــران مـــــــا أن ترحـــل؟
لا بل تفعــــل مــــا تؤمــــر.....لا تكـــــــذب لا! لا تتجمـــــل
لا تضـل طريق لــو بعـــدت..... لا جــــــحر تنسى أو منــــــزل
لا تؤجـــل عمـلا إطــــــلاقا.... وصغـــــــار ترعى وتتدلـــــــل
تأكــل أقــوات بحســــــاب......لا تـــــــزداد فيهــــــا أو تقلـل
من علـــم هذى الحشــــرة.....أن الأدوار لا تتبــــــــــــــــــدل؟
ولو سكرت برحيق إحداها.....البــــاقى عليهـــــــــا يتكتـــــل
لا تــدخـــل بيـــت أو جحر......مــن أعلمــــــه أنهــا تثمــــل
من أدراه بمـــا يحــــــدث.......دون تحليــــــل أو معمـــــــل
وكيـــف يضــار إن دخلت..... انظــــــر يا كــــــم يا مهمــل
لو خـــالط بالباقى عسلها..... فى الحــــال ردىء يتبـــــــدل
من علم هذى ومن أوعى......ما درســــت طــــب أو صيدل
يعســـوب قابع فى غرف...... يطعــــــم كصغيــــر لا يعمــل
يعيــش لأجــــل مهمتـــه ......إخصاب البيض وبعد يرحــل
لو عــــاد يقتـــل أو يطرد......لا مكـــــان فيهــــا للخمــــل
هــل درس النحل بجامعـة.....أم درس علــــوما تتـــــــأول؟
سبحـــان الله معلمهـــــا.......قـــد أوحى إليهـــا مـاذا تفعل
نسجـــت بقــدرة خالقها.......اســـم الله حقــــــاً لا نتقـول
فى ديــر إسنا بالأقصــر.......وعبد الرحمن صاحب المنحل
رأيت الصــورة فكبــرت...... ومن يــرى ذلــك فليفعـــــــل
فقــل سبحان الله باريـها......فهـــو معلمها الآخــر و الأول

حقوق النشر محفوظة

الثلاثاء، 7 يونيو 2011

اليهود وفكرة شعب الله المختار وتبرير الإبادة



اليهود وفكرة شعب الله المختار وتبرير الإبادة :
تنبعث الفوقية العنصرية من طريق فكرة الحلولية والشعب المختار المستقاة من أدبيات اليهود المقدسة ، وترتب عليها ثلاثة مفاهيم مترابطة غير منفصمة وهي: اليهودية والصهيونية والإسرائيلية، فالتوراة تعتبر الشعب العبراني "شعب الله المختار" وسائر الشعوب (غرباء) ، وهذا المصطلح، شعب الله المختار، وجد لـه تعبيراً في صور وأشكال ومظاهر عدة، وعلى كل الصعد السياسية والثقافية والاقتصادية، وحتى الاختراعات والاكتشافات العلمية كانت تهدف إلى إبراز الفوقية والتفرد اليهودي بلا منازع .
ويدعي التلمود أن روح الإله من روح الشعب كما أن الابن جزء من أمه، ولذا فمن يعتدي على يهودي فهو كمن يعتدي على العزة الإلهية، ومن يعادي جماعة "إسرائيل" أو يكرهها فإنه يعادي الإله ويكرهه( ) ، وهذه النظرة الحلولية المتطرفة يتبدى فيها التميز الحاد والقاطع بين اليهود كشعب مختار مقدس يحل فيه الإله من جهة والشعوب الأخرى التي تقع خارج دائرة التقديس من جهة أخرى ( ) ،
والتلمود يصور الإله على أنه متعصب بشكل كامل لشعبه المختار ، ولذا فهو يعبر عن ندمه على تركه اليهود في تعاسة وشقاء حتى إنه يبكي ويلطم ، ويمضي وقتا طويلا من الليل يزأر كالأسد ) ( )
وقد صاغوا في العهد القديم نصوصا تخدم فكرتهم هذه ، منها :
" والآن إن امتثلتم أوامري وحفظتم عهدي ، فإنكم تكونون لي خاصة من جميع شعوب الأرض لأن شعوب الأرض لي " ( ) ، ومنها أيضا قوله : " لأنك شعب مقدس للرب إلهك وإياك اصطفى الرب
إلهك أن تكون له أمة خاصة من جميع الأمم التي على وجه الأرض " ( )، وهذا الاختيار يعطيهم هذه النظرة الدونية لغير اليهود ، بل أكثر من هذا ، إنهم يعتبرون الشعوب الأخرى في أدنى درك للحقارة والتدني ، ويصفونهم بنعوت ضد معاني الشرف و الإنسانية ، فيرونهم خلقوا فقط ليكونوا عبيدا لبنى إسرائيل .
ففي سفر التكوين يخاطب إسحق ابنه يعقوب قائلا : ( ليستعبد لك شعوب وتسجد لك قبائل ) ( )، وقال الرب لشعبه ( مباركا تكون فوق الشعوب ) ( )، ويقول ( أنت فوق الشعوب ) ( ).
وقد تمخض عن الفكرة الحلولية والاصطفائية التي اعتقدها اليهود ، عنصرية تمنحهم الضوء الأخضر للقتل وإزهاق الأنفس، بل تجعل غير اليهود خدما وأنفسا رخيصة تستحق الذل والمهانة والإبادة ، جاء في سفر أشعياء :
( ويقف الأجانب ويرعون غنمكم ويكون بنوا الغريب حراثيكم ، أما أنتم فتُدعون كهنة الرب

تُسمََون خدام إلهنا تأكلون ثروة الأمم وعلى مجدهم تتأمََرون ) ( ) .
وفي سفر ميخا ( قومي ودوسي يا بنت صهيون لأني أجعل قرنك حديدا وأظلافك أجعلها نحاسا فتسحقين شعوبا كثيرين ) ( ) .
و ها هو النبي أشعيا يتباهى بإذلال غير اليهود ويجعل لحومهم طعاما ، ودمائهم خمرا : ( ويكون الملوك حاضنيك و سيداتهم مرضعاتك، بالوجه إلى الأرض يسجدون لك ويلحسون غبار رجليك فتعلمين أني أنا الرب الذي لا يخزي منتظروه ..... وأنا أُخاصم مُخَاصمكِ وأخلصُ أَولاَدك ، وأَطْعِمُ ظَالِمِيكِ لَحمَ أَنفسهِمْ ويسْكَرونَ بِدمِهِمْ "( ) .
وإن الوثني الذي يدرس التوراة يستحّق عقوبة الموت في نظر الرابي يوحنان، لأنّ موسى أوصى كما يشرح هذا الرابي بناموس ميراث جماعة يعقوب، أي أنّ التوراة هي ميراثهم وحدهم، فلهم الميّزة والأفضلية إزاء الأغيار، وهو ما تكرسّه أقوال الفقهاء اليهود في التلمود فنقرأ قول الرابي حنينا:" إذا ضرب الوثنّي يهودّياً استّحق الموت". ويقول أيضاً :" من ضرب إسرائيلياً على فكّه كأنّه اعتدى على الحضرة الإلهية." ( ).
ومن هذا المنطلق فعنصرية اليهود عنصرية مقدسة لها أصول تشريعية في كتبهم ، وهي سبب رئيس في التحرك المقدس للقتل والدمار ، ومن أمثلة انعكاس هذه النظرة على الواقع ، ما جاء في تصريحات الحاخام عوفاديا يوسف العنصرية التي أدلى بها في أواخر نيسان 2001م ، ووصف فيها العرب بأنهم أولاد أفاعٍ، وأن الله ندم لأنه خلقهم، وبالتالي فإن من الواجب قتلهم ( ) .
وقد بلغت عنصريتهم واستعلاءهم على باقي الشعوب إلى تحريم زواج اليهودي من أهل الديانات الأخرى ، بل و يحرم عليه العيش و الاختلاط مع الشعوب الأخرى :
فها هو عزرا يصرخ ويصيح ، لأنه وجد بني إسرائيل قد تزوجوا من بنات الشعوب المجاورة ويقول :
( إِن الأَرْضَ التِي تَدْخلونَ لِتَمتَلكوهَا هِيَ أرض متنجسَة بِنَجَاسة شُعُوبِ الأَرَاضِي بِرجاسَاتِهِمِ الَتِي مَلأوهَا بِهَا مِن جهة إِلَى جهة بِنَجَاسَتِهِمْ. والآن فَلاَ تعطُوا بَنَاتِكُم لِبَنِيهِم وَلاَ تأخذوا بناتِهِم لِبَنِيكم ولاَ تَطلبُوا سَلاَمَتَهم وَخَيرَهم إِلَى الأَبد لِتَتَشدَّدُوا وتَأكلوا خَيْرَ الأَرْضِ وَتورِثوا بَنِيكمْ إِياهَا إِلَى الأَبَدِ. وبعد كل مَا جَاءَ عَلَيْنَا لأَجْلِ أَعْمَالِنَا الردِيئَة وَآثَامنا العَظِيمَةِ - لأَنكَ قَد جَازَيتَنا يَا إِلَهَنَا أَقَل مِنْ آثَامِنَا وأَعْطَيتَنا نَجاة كَهَذِهِ أَفَنَعُودُ وَنَتَعَدى وَصَايَاكَ وَنُصَاهِرُ شُعُوبَ هَذِهِ الرَّجَاسَاتِ ؟ أَمَا تَسْخَطُ عَلَيْنَا حتى تفنينا فَلاَ تَكون بقية ولاَ نَجاة ؟ ) ( ).
واليهودي الورع كما ذكر أحد كتابهم ( ) " يشكر اللله لأنه لم يجعله غير يهودي ، والفقرة الختامية في الصلاة اليومية ، والتي تتلى أيضا فيفي قداس رأس السنة تبدأ بما يلي " يجب أن نحمد الربلأنه لم يجعلنا مثل أمم الأرض ، لأنهم ينحنون للعبث والعدم ، ويصلون لإله لا يقدم العون " ( ) .
وقد أسقط اليهود تشريعاتهم العنصرية هذه على مناهج التدريس للطلبة اليهود في المدارس والمؤسسات اليهودية الصرفة ، وقد أدى تدريس التوراة بطريقة غير نقدية إلى تشكل اتجاهات التعصب المختلفة خصوصاً فكرة (الشعب المختار) وسموِّ الشريعة الموسوية، ودراسة أفعال الإبادة الجماعية التي مارسها الأبطال التوراتيون ( ) .

حقوق النشر محفوظة

الصعيد في خطر .......فهل ننتبه؟

اولا احب ان احيي كل شباب ميدان التحرير الشرفاء الذين ضحوا بحياتهم من اجل بلادنا ليس من اجل وجه بحري فقط وانما من اجل مصر كلها 
ثانيا:- اود انبه ان الكثير من شبابنا الآن يستخدم الفيس بوك وقد لاحظنا ان هناك اناس يريدون الفتنة بين الصعيد والشمال فقد تم تكوين صفحات علي الفيس بوك لهذا الغرض الدنيء وهم يرددون شعارات اسلامية لخداع الشباب
ثالثا:- هذا هو شعارهم
النداء الاخير والخطير والمرعب مصر قبل 25 كانت بين الفساد والظلم والان بعد 25 بين لعب العيال والمسخره وقله الادب بعد اقالات الوزاره اكثر من مره وتدمير الشعب كله بلعب عيال المتوقع الاحرار من الصعيد ان تاخذ الحكم فى مصر وتكوين لجان شعبيه لتعمل على فك المظاهرات والمظاهرات الفئويه وشبكات البلطجه والجيش وفك الكل لان الكل لعب بالشعب المصرى ...مصر الان بين اللعب بها والمسخره وقله الادب وعلى المتضررين الاحرار الخروج الان لاخذ الحكم لان الجيش والمظاهرات لاتمثل 10 % من الشعب لاتتركوا مصر يلعب بها فئه تتقاسم المصالح مع بعضها البعض بلعب عيال لانهم لايمثلون 8 مليون تقريبا بالجيش قرارات متغييره ضد بعضها البعض
 
رابعا :- احب احي دكتورنا الكبير د/ محمد الجندي الذي لا يبخل بجهد في سبيل رفعة وطننا الغالي مصر
خامسا :- اسماء الصفحات حتى تتاكد 
(حوراء خالد-زهراء خالد -الحسن دياب-اسماء محمود)

 

حقوق النشر محفوظة

رجب زيدان يكتب : في مدح رسول الله

لله الخالق والإسلام النجاة
لا اعبـــد الا الله خالـــق الكـــــون ... ومــــا بيـــن الأرض والسمــــــــــــاء
الـــــه قــــــادر لطيــــــــف خبـــير......من تمســـــك بدينـــــه نجا واستضاء
الا من أبى وخاض الهلاك بجهله.......فليــس لــه فى الآخـرة أمل أو رجاء
الله مبـــــدع الكــــون وخالقــــــه.......فبنــــــوره وبهديــــه الكـــون أضـــاء
محمـــد خيــر الأنــــــام رسولنــا.......أخرجنـا بالإسلام للنور من الظلمــاء
رسول قد أضــاءت الدنيـا بمولـده.......فبهـــديه القويــــم الخيـــر والنمــــاء
الله أرسلــــه للعالميــــن هـــــدى.......فمــالنا لا نتبـــع الهــــدى وقــد جــاء
صلــى عليــك الله يا نور القلــوب.......فحبــك على مــن أحــب بالخيـر أفـاء
الله اصطفـــاه من بيــن الخلائــق....... وانزل عليه قرآن فكان بشير السماء
عليه الله والملائكة والناس صلوا.......وسلموا ومن يفعل يزول عنه العنـاء
وسلــــم من اتبــــع سننـه ونهجـه.......فيكــون لـــه الشفيــــع يـوم اللقــاء

تأليف / رجب زيدان
لو جمعت اول كلمة من كل بيت من اعلى لاسفل حصلت على شهادة التوحيد لا اله الا الله محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم

حقوق النشر محفوظة

الأحد، 5 يونيو 2011

محمد الجندي يكتب :رسالة الإسلام إلى كل مسلم ومسيحي :تصحيح مفاهيم



                   
                            رسالة الإسلام إلى كل مسلم ومسيحي :تصحيح مفاهيم
لا يستطيع عقل أن ينكر الحقيقة ، إلا عقل مظلم خابي الشعاع ، ويالها من حقائق سردها التاريخ ، تنبي عن مشاهد تترى من تسامح الصحابة لتقول للعالم : " إن محمدا فينا باق بسماحته ما بقيت في الأرض حياة " إنه خلد الرسالة المتوالد مع تدافع الأرحام إلى يوم القيامة ، وهنا نتوارى في خطو حفيف لنلتقط بعضا من المشاهد التسامحية في تاريخ الصحابة فيما يلي :
  كان الفاروق عمر  tبالشام وحانت الصلاة ، وهو في كنيسة القيامة ، طلب منه البطريق أن يصلي بها ، وهم أن يفعل ، ثم اعتذر بأنه يخشى أن يصلي بالكنيسة فيدعي المسلمون فيما بعد أنها مسجد لهم فيأخذوها من النصارى ، وكتب للمسلمين كتابا يوصيهم فيه بألا يصلوا على الدرجة التي صلى عليها إلا واحدا واحدا ، غير مؤذنين للصلاة مجتمعين ([1]) ، وتتوالى الأحداث ويخوض عمر الفاروق الغمار السمح ، فلم ينزل على أحد بجوائح السطوات ، ولم يجس الخلال بوابل النقمات ، إن امرأة جاءته ( وهو خليفة المسلمين ) في حاجة وكانت مشركة ، فدعاها للإسلام فأبت ، فقضى لها حاجتها ، لكنه خشي أن يكون في تصرفه هذا ما ينطوي على إكراهها للدخول في الإسلام ، فاستغفر الله عما فعل وقال :
" اللهم إني أرشدت ولم أكره " (
[2]) .
وعلى نفس النسيج المتناغم يسير " عثمان بن عفان " t ، فكان يعطف على شاعر
نصراني ، وهو أبو زبيد (
[3]).
وتسير المنظومة التاريخية ممزوجة بالتسامح تباعا ، دون تعطيل لهذا النظام المتناسق المتشابك الذي
لا تحول بين اتصاله الأيام والسنين ، ففي فتوح البلدان كإيران وبلاد ما وراء النهر ، رسمت حوافر الخيول شعارات التسامح ، ونقشت على الصخور منظومتة مع خطوها المنتظم في الوديان والفيافي ، ويضرب " خالد بن الوليد "
t مثالا عظيما في معاهداته مع الكتابيين ، فكان من نصوصها : " ألا يهدم لهم بيعة ولا كنيسة ، وعلى أن يخرجوا الصلبان في أعيادهم " ([4]) ، كما نصت معاهدة
" حذيفة بن اليمان "
t مع أهل الذمة على إعطائهم الأمان على أنفسهم وأموالهم وأرواحهم ، ولا يغيرون على ملة ، ولا يحال بينهم وبين شرائعهم ولهم المنعة ([5]) ، ولم يقتصر تسامح الفاتحين على الكتابيين ، ولكن أرباب الوثنيات لم يحرموا من روحها ، فعند فتوح السند أيام الدولة الأموية ، استطاع "محمد بن القاسم" أن يرتفع بالبوذيين إلى مصاف أهل الكتاب ، كما حدث مع الزرادشتيين في إيران ، فقد ضم ابن القاسم البوذيين إلى مصاف المعاهدين ، ليتمتعوا بكافة الحريات ، وصالحهم على ألا يقتلهم ، ولا يعرض لبيوت عبادتهم  ، ككنائس النصارى وبيع اليهود وبيوت المجوس ([6]) ، بهذا المنهج ملأت النجوم سائر الأغوار ، وأزالت الكديات والأوعار ، فشاعت انسيابية في الحياة الإنسانية ، وغاب التسيب والاستبداد ، وما تلك إلا ملامح من كتاب كبير ، ملئ بالمشاهد السمحة المنسجمة مع التاريخ الإسلامي .




([1]) رضا ، محمد رضا ( الأستاذ ) عمر بن الخطاب ثاني الخلفاء الراشدين ،  صـ 208 .
([2]) وافي ، علي عبد الواحد  ( الدكتور ) بحوث في الإسلام والمجتمع  صـ 73
([3]) الأصفهاني ، أبو الفرج ( الإمام ) ، ( ط مؤسسة عز الدين ، بيروت ، لبنان ، د.ت ) جـ 11 ، ص 23
([4])حميد الله ،مجموعة الوثائق السياسية ، في العهد النبوي والخلافة الراشدة ،  وثيقة رقم 297 ، صـ225 .
(1)نفس المصدر ، وثيقة رقم 332 ، صـ 246 .
(2) البلاذي ، فتوح البلدان  ، صـ 426 ، 427 بتصرف .

حقوق النشر محفوظة

عبد الحكيم أبوزيد الإسنوى يكتب تمام العبودية

 
تمام العبودية أن يوافق العبد رسول الله صلى الله عليه وسلم فى مقصوده وقصده وطريقه0 فمقصوده الله وحده ،وقصده تنفيذ أوامر الله تعالى فى نفسه وفى خلقه ،وطريقه اتباع ما أوحى إليه ، فصحبه الصحابة على ذلك حتى لحقوابه ،ثم جاء التابعون لهم باحسان فمضوا على آثارهم ،ثم تفرقت الطرق بالناس فخيارهم من وافقه فى المقصود والطريق ،وأبعدهم عن الله ورسوله من خالفه فى المقصود والطريق وهم أهل الشرك والبدع، ومنهم من وافقه فى المقصود وخالفه فى الطريق ،ومنهم من وافقه فى الطريق وخالفه فى المقصود ،فمن كان مراده الله والدار الآخرة فقد وافقه فى المقصود ،وإن عبده بغير ذلك فقد خالفه فى الطريق ،ومن كان مقصوده من أهل العلم والعبادة والزهد الرياسة فقد خالفه فى المقصود وإن وافقه فى الطريق،فإن لم يتعبد بما جاء به الرسول فقد خالفه فى المقصود والطريق

حقوق النشر محفوظة

**اضــف الخــبر الى **

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More